محمد تقي النقوي القايني الخراساني

312

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

هو عدم الاشناق وعليه فالبحث يرجع إلى اجتماع النقيضين والقاعدة - تقتضى استحالة اجتماعهما وارتفاعهما بل لا بدّ من تحقّق أحدهما . والقول الاوّل احقّ بالاتّباع من الثّانى كما هو غير خفىّ على المتأمل . وكلمة الفاء في قوله ( ع ) فصاحبها ، للتّفريع على ما تقدّم من الأوصاف الذّميمة والمقصود انّه مع هذه الأوصاف كيف يمكن له مهار ناقة الخلافة والعمل على وفق الموازين الشّرعيّة وردع الظَّالم عن ظلمه ووصول المظلومين المقهورين في أيدي الظَّالمين إلى حقوقهم العقليّه والدّينيه واللَّه اعلم بحقائق الأمور . قوله ( ع ) : فمنى النّاس لعمرو اللَّه بخبط وشماس وتلوّن واعتراض . قوله ( ع ) : فمنى النّاس لعمرو اللَّه بخبط وشماس وتلوّن واعتراض فصبرت على طول المدّة وشدّة المحنة . متن والفاء للتّفريع وهذه الجملات بمنزلة النتيجة لما تقدّم من قوله ( ع ) حتّى مضى الاوّل لسبيله إلى هنا والغرض انّ خلافة أبى بكر ثمّ بعده خلافة عمر ابن الخطَّاب أورثت للنّاس أوصافا أربعة وابتلتهم بهما . أحدهما ، الخبط وهو الحركة على غير نحو الطَّبيعى وان شئت عبّر عنه بالانحراف . وثانيها - الشّماس وهو المعصية من شمس يشمس شماسا وشموسا استعصى على راكبه ومنع ظهره . وثالثها - التّلون وهو الانتقال من حالة إلى حالة أخرى .